نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 17
فصل في الاجتهاد الاجتهاد هو بذل الجهد . وقد ورد الجهد في اللغة بفتح الجيم وضمّها . وقد ذكروا له عدَّة معان : 1 - الطاقة . 2 - ما جهد الإنسان من مرض أو أمر شاقّ ، فهو مجهود . 3 - الغاية . وعن ابن الأثير : أنه بالفتح المشقة وقيل : المبالغة والغاية ، وبالضم الوسع والطاقة . وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة . فأمَّا في المشقة والغاية فالفتح لا غير . وقال الأزهري : الجَهد : ( بالفتح ) بلوغك الأمر الذي لا تألوا على الجهد فيه . وقال ابن السِّكِّيت : الجهد الغاية . قال الفراء : بلغت به الجهد أي الغاية . وجهد الرجل في كذا أي جدّ فيه وبالغ . والجهد : ( بالضم ) الشيء القليل يعيش به المقل على جهد العيش ، ومن التنزيل العزيز * ( والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ . ) * على هذا المعنى . وقال الفراء : الجهد في هذه الآية الطاقة . وقالوا أيضاً في اللغة عن الاجتهاد : هو افتعال من الجهد والطاقة ، والمراد به : رد القضية التي تعرض . للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسُّنَّة . ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سُنَّة . وجاهد العدو مجاهدة وجهاداً : قاتله . والجهاد محاربة الأعداء ، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل . هذا قول اللغويين . ولا بدَّ من الإلماع : أولًا : أنه يلزم من كثير من تعاريفهم في هذا المحل وغيره : العور
17
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 17