نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 161
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
الدليل الثاني : الغلبة . يعني غلبة الحيض على الاستحاضة ، وأنه أكثر بين النساء منها . إلَّا أن هذه الغلبة : أولا : غير مسلمة لأنَّ دم الاستحاضة كثير جدا . فإن كان هناك غلبة للحيض فهي بنسبة ضئيلة نسبيّا . لا تفيد غير الاحتمال . ثانيا : ما قاله السيّد الأستاذ [1] من عدم الدليل على الظن الناتج من هذه الغلبة - لو سلم . الدليل الثالث : أصالة عدم الاستحاضة . وجوابه من وجوه : الوجه الأول : ما قاله السيِّد الأستاذ [2] من معارضته بأصالة عدم الحيض . إلَّا أن هذا وحده لا يكفي ، إذ لا بدّ أن نرجع بعد التعارض إلى الأدلة والأصول المتوفرة التي منها قاعدة الإمكان لو كان قد تمّ الدليل عليها مسبقا . وسيأتي بعض التوضيح حوله . الوجه الثاني : ما قاله [3] أيضا من كونه من أوضح الأصول المثبتة لأنَّ دم الاستحاضة والحيض دمان متغايران ، فأصالة عدم أحدهما لا يثبت وجود الآخر ، إلَّا باللازم العقلي . إلَّا أنَّ هذا الوجه أيضا لا يكفي ، لأنه ليس مرادنا من هذا الأصل تعيين كونه حيضا ، بل مراد المستدل أن يعين إمكان كونه حيضا ، لأنه إنما هو استدلال على قاعدة الإمكان . ومن هنا توجه الإشكال ، وهو أنَّ أصالة عدم الاستحاضة لا يعين الإمكان ، كما لا يعين الفعلية . فإن كان هناك استصحاب مدعي فهو استصحاب عدم إمكان الحكم بالاستحاضة حال طهرها ، فالأمر كما كان ، استصحابا . إلَّا أنَّ هذا غير تام ، لأنه مثبت أيضا ، لأنه لا يعين إمكان الحيض إلَّا باللازم العقلي . على أنه غير جار لتعدد الموضوع . فإن الموضوع قبله هو المرأة الطاهرة والموضوع بعده هي المرأة التي رأت دما . وهو موضوع آخر عرفا . فتأمَّل .
[1] المصدر والصفحة . [2] المصدر : ص 241 . [3] المصدر والصفحة .
161
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 161