responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 159


وفي مثله لا يصار إلى قاعدة الإمكان . قال [1] : ومن هنا أوردوا على من قال بحيضية الدم حينئذ من جهة استكشاف بلوغها برؤية الدم واجدا للصفات بأن من جملة شرائط الحيض البلوغ ومع الشك كيف يمكن الحكم بكون الدم حيضا .
والصحيح أن هذا ليس موردا لقاعدة الإمكان من أجل وجود قواعد مسبقة في الشريعة تدلنا على الحكم . وهو عدم كونه حيضا . ولا يمكن - شرعا - أن يكون حيضا .
وذاك الدليل : إمَّا ما دلّ من الروايات على أن الحيض من علامات البلوغ وإما استصحاب عدم البلوغ الذي يكون موضوعا للحكم بعدم الحيضية .
ومن أمثلة الشبهة الموضوعية [2] : ما إذا كانت المرأة عمياء ولم يكن عندها من تستخبره الحال ، فلم تدر أنَّ الدم واجد للصفات أو غير واجد . وفي مورد يكون تكليفها الرجوع إلى الصفات كبرويّا .
قال ولا يحكم بالحيضية إذا لم يكن واجدا للصفات لأن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض فلا يحكم في شيء من ذلك بالحيضية ، بمجرد كون الدم حيضا .
أقول : وكأن المفروض أنها ذات عادة ، وأنها رأت الدم في غير أيامها . وإلَّا لم يستقم الجواب لأن التعليل الذي ذكره لا يشمل المبتدئة والمضطربة كما هو واضح .
وإذا أخذنا هذا المفروض مسلما ، لم يمكن الحكم بالحيضية ، لا لأن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض ، كما قال بل لأن أي دم تراه المرأة خارج العادة فهو ليس بحيض وإن كان دما عبيطا . للوضوح الفقهي أن ذات العادة ترجع إلى عادتها في مثل هذه الموارد .
وإذا اطلعنا على هذه الأمثلة أمكننا أن نميز بين التعريفين الرابع والخامس لقاعدة الإمكان ، أي ما اختاره السيِّد الأستاذ وما اخترناه .



[1] المصدر والصفحة .
[2] المصدر : ص 239 .

159

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست