نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 76
فصل الماء بدأ الفقهاء في الماء فقسموه إلى المطلق والمضاف ، وقسموا كلاًّ منهما إلى أقسامه ، وأكَّدوا بالخصوص على أقسام المطلق من حيث أنها تختلف في الحكم الشرعي . كما أكَّدوا على أنَّ استعمال الماء كلفظ مفرد حقيقة في المطلق ، ومجاز في المضاف . فهل هذا صحيح ، وماذا تقول اللغة ؟ قالوا [1] : الماء والماه . والماء : معروف . وهمزة ماء منقلبة عن هاء بدلالة ضروب تصاريفه وتصغيره . وماهت الركية ظهر ماؤها وكثر . وموّه الموضع صار فيه الماء . ويقال : تموّه ثمر النخل والغنب إذا امتلأ ماءً وتهيّأ للنضج . ورجل ماه الفؤاد وما هي الفؤاد : جبان كأن قلبه في ماء . وأنشد : < شعر > إنك يا جهضم ما هي القلب < / شعر > والأصل مائة القلب لأنه من مُهت . وأماهت الأرض : كثر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ . وأماهت السفينة دخل فيها الماء . وأماه الرجل سقاه الماء . وأمهت الدواة صببت فيها الماء . وأماه الفحل إذا ألقى ماءه في رحم الأنثى . وموَّه الشيء طلاه بذهب أو فضة . ومنه التمويه وهو التلبيس . ومنه قيل للمخادع : مموَّه . وقد موّه فلان باطلة إذا زينه وأراه في صورة الحق . وقال الليث : الموهة : لون الماء . يقال : ما أحسن موهة وجهه . قال