responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 7


المقدمة هذا الكتاب يتعرض لما وراء الفقه ، لا للفقه نفسه . فإنَّ للفقه ، كسائر العلوم ، ارتباطات بعلوم عديدة ومعلومات كثيرة ، خارجة عن صيغته الأساسية . وهذه هي المادة الخام لهذا الكتاب .
وليس الفقه وحده هكذا ، بل كلّ العلوم تقريباً بل تحديداً هكذا .
تفترق في بعض الحقول ، وتلتقي في حقول أُخرى . ويكون مورد التقائها أساسياً في أحد العلمين ، وثانوياً بالنسبة إلى العلم الآخر . فعلم الفلك والفيزياء يلتقيان ، وكذلك الفيزياء والكيمياء ، وكذلك الطبّ والصيدلة ، وكذلك علم النفس وعلم الاجتماع ، وكذلك الرياضيات بكلِّ تلك العلوم .
وكذلك الهندسة بعدد من تلك العلوم وهكذا . وكذلك بالنسبة إلى العلوم الإِنسانية فإنَّ المنطق يلتقي بالفلسفة ، والفلسفة بالعرفان ، ويلتقي الفقه بالعربية ، ويلتقي علم الأصول بالمنطق وبالفلسفة ، ويلتقي علم النحو بعلم اللغة . إلى غير ذلك كثير .
وإذا بحثنا في الفلسفة كان تعرّضنا للمسائل المنطقية مثلًا أو النَّحويَّة جانبيّاً أو ثانويّاً . وإِذا بحثنا في الفيزياء كان تعرّضنا للفلك أو الكيمياء جانبيّاً نسبيّاً وهكذا . إذن فبمقدار ما يتعرّض المختصُّون في علم معيَّن إلى حقول ومسائل العلوم الأُخرى ، يكون تعرّضهم هذا ممَّا وراء ذلك العلم ، يعني كأَنه بمنزلة المبحث الجانبي أو الثانوي فيه . وهذا لا يقتضي التقليل من أهميته

7

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست