responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 8


على الإِطلاق . وإِنما يعني أَنَّ لكلِّ علم سيراً معيَّناً خاصّاً به ، وحقولًا تقليديَّةً تخصّه . فإِن التفت الباحث فيه إلى أيِّ جانب - أعني أي علم أو ثقافة أخرى - كان هذا بمنزلة الخروج عن الصّلب الأَساسيّ للبحث في ذلك العلم . ومن هنا أمكن أن نصطلح عليه أَنَّه ما وراء ذلك العلم .
وهذا ليس شيئاً ذا أهمية واقعية . وإِنما هو مبرِّر لتسمية هذا الكتاب بالشكل المجازي الملطف .
وعلم الفقه ، وهو العلم الذي يتكفّل بيان الأَحكام في الشريعة الإِسلامية ، والاستدلال عليها ، يعتبر مسيره الأَساس هو ذلك ، أعني ذكر المسألة أو الفرض ، ثم محاولة الاستدلال عليه بالكتاب والسُّنَّة ، بما فيها القواعد الفقهية والأصولية ، المستنتجة من ذينك المصدرين نفسيهما .
والكتب الاستدلالية في الفقه كثيرة ، ليس كتابنا هذا منها ، وإن صادف أن مارسنا الاستدلال فيه في فصول عديدة ، إمعاناً في إيضاح الفكرة ، إلَّا أنَّ الهدف الأساسي منه ليس هو ذلك . وإنما الهدف الأساسي منه هو التعرّض إلى ما سمَّيناه ما وراء الفقه ، وهي العلوم والمعلومات التي تدخل في عدد من مسائله ممَّا هي ليست فقهية بطبيعتها . وإنَّما تندرج في علوم أو حقول خارجة عن الفقه . والتي قلنا قبل قليل إنَّها - مجازاً - جانبية وثانوية في الفقه ، لأنَّها تتضمَّن التفاتاً من داخل الفقه أو صُلب العلم إلى ما هو خارج عنه .
والفقه له ارتباط بهذا المعنى بمعلومات لا تُعد ولا تُحصى . لا يستطيع هذا الكتاب ، ولا ما هو أوسع منه الإِحاطة بها ، بل قد لا يمكن للطاقة الفردية البشرية ذلك .
وبالرغم من أن فصول الكتاب واضحة في هذا الارتباط ، بالفلسفة ، واللغة ، والنحو ، والمنطق ، والفلك ، والفيزياء ، والكيمياء ، والطب ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع ، والرياضيات ، وغيرها من العلوم ، وكثير من المعلومات العامة التي لا حصر لها . إلَّا أننا مع ذلك يحسن بنا إيجاز بعض الأَمثلة :
أولًا : ارتباط الفقه بالفلك من عدّة زوايا منها : ضبط الأشهر بحركات القمر ، وضبط أوقات الصلاة بحركات الشمس .

8

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست