نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 66
فصل في تحديد الكر الكر في الفقه هو مقدار الماء المعتصم [1] الذي لا يتنجس بمجرد ملاقاة عين النجس . ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاث : اللون ، أو الطعم ، أو الرائحة . وقد أعطى الفقهاء له ، تبعاً للروايات الواردة عن المعصومين - عليهم السَّلام . أسلوبان من التحديد : تحديد بالوزن وتحديد بالمساحة . وإن اختلفوا في كمية كلا التحديدين اختلافاً غير قليل . والواقع أنَّ الكر مكيال قديم كان يستعمله أهل العراق . وفرق الكيل عن الوزن . هو : أنَّ الكيل عبارة عن مليء ظرف متّفق عليه اجتماعياً بمقدار معين من المال . وقد يسمى باسم معيَّن . في حين أنَّ الوزن عبارة عن عيار معيّن يوضع في إحدى كفتي الميزان ، وتوضع البضاعة في الطرف الآخر ، وله اسم وقيمة أيضاً . وإنما حوّلنا الأئمة المعصومون - عليهم السَّلام - على الكر في تقدير الماء المعتصم ، لأنه كان في صدر الإسلام معروفاً بين الناس . إلَّا أن الأجيال المتأخرة في ذلك الحين أحصبت تشك بمقداره ، وكانت فكرتها عنه مشوشة ، فرجعوا إلى الأئمة - عليهم السَّلام - يسألونهم عن مقداره . فأعطوهم أسلوبين من التحديد : الوزن تارة والمساحة أخرى . ونحن نحتاج الآن إلى الحديث في ثلاث جهات رئيسية أحدهما عن وزن الكر ، والأخرى عن مساحته والثالثة : عن تطبيق الوزن على المساحة . فهل يتفقان أم يختلفان أم يكون اتفاقهما على بعض الوجوه دون بعض ؟
[1] في مقابل الجاري الذي هو معتصم أيضاً إلَّا أنه لم يحدد بمقدار .
66
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 66