نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 51
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
فصل في معنى الطهارة قالوا في اللغة [1] : الطهر نقيض الحيض . والطهر نقيض النجاسة . والمرأة طاهرة من الحيض وطاهرة من النجاسة والعيوب . ورجل طاهر ، ورجال طاهرون ، ونساء طاهرات . وطهرت المرأة وهي طاهر ، انقطع عنها الدم ورأت الطهر . فإذا اغتسلت قيل : تطهرت واطَّهرت . قال الله - عزّ وجلّ - : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * . وروى الأزهري عن أبي العباس أنه قال في قوله - عزّ وجلّ - * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله ) * . وقرئ : حتى يطَّهَّرن بتشديدين . قالوا : وأما قوله تعالى : * ( فِيه رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) * فإن معناه الاستنجاء بالماء . نزلت في الأنصار ، وكانوا إذا أحدثوا اتبعوا الحجارة بالماء ، فأثنى الله عليهم بذلك . وقوله تعالى * ( هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * . أي أحل لكم . وقوله تعالى * ( ولَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * . يعني من الحيض والبول والغائط . قال أبو إسحاق : معناه أنهن لا يحتجن إلى ما يحتاج إليه نساء أهل الدنيا بعد الأكل والشرب . ولا يحضن ولا يحتجن إلى ما يتطهر به . وهنَّ مع ذلك طاهرات طهارة الأخلاق والعفَّة . وقوله - عزّ وجلّ - * ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ ) * . قال أبو إسحاق : معناه طهراه من تعليق الأصنام عليه . وقال الأزهري : يعني من المعاصي والأفعال المحرمة . وقوله تعالى * ( يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ) * ، يعني من الأدناس والباطل . واسم الماء الطهور . وكل ماء نظيف طهور . وماء طهور أي يتطهر به . وكل طهور ظاهر وليس كل طاهر طهور . قال الأزهري : وكل ما قيل في