نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 453
وتأثيرها الرئيسي وذلك هو تعبير اتجاه ( حلقة ) الدائرة القطبية باستمرار . الأمر الذي يؤثر في مواعيد بزوغ الشمس وغروبها وطول الليل والنهار وقصرهما . ولكن هذا التأثير ليس كليا أو معمقا طبعا . وقد لا يعدو بضع ساعات . الأمر الذي يبقى معه الحساب العام للسنة ممكنة ما دام مركز الأرض باقيا على ميلانه على أي حال . ولا ينبغي أن يفوتنا في نهاية الحديث عن هذه الحركة ، أنَّ تأثيرها الذي ذكرناه وإن كان صحيحا ، إلَّا أنَّه من البساطة بحيث لم يلتفت إليه المدقِّقون والمفكَّرون في علم الفلك وغيره إلى زمن قريب ، ولم يحس بهذه الحركة ولم يلتفت إليها أحد طول التاريخ القديم والحديث . وكان المعتقد إلى عهد قريب أنَّ ميلان خط مركز الأرض ثابت باستمرار . فجعل الله مقدر كل قدر وخالق الشمس والقمر والسمع والبصر ، وهو على كل شيء قدير . الاستنتاج الفقهي : لو كان الليل والنهار في القطبين على ما يفكر الفقهاء وغيرهم ممن هو غير مدقق في علم الفلك والجغرافيا الأرضية . من كون السنة هناك يوما واحدا واليوم سنة كاملة أو أن النهار ستة أشهر والليل ستة أشهر . لو كان ذلك كذلك ، لاحتاج الأمر إلى الحيرة ، وانقسمت الآراء الفقهيَّة . حتى نهى البعض عن الذهاب إلى تلك المنطقة بالمرَّة لأنَّ فيها تفويتا للواجب الديني . وإن ذهب الفرد هناك فكيف يصلي أو يصوم على وجوه : 1 - إنَّه يأخذ بتوقيت بلاده . 2 - إنَّه يأخذ بتوقيت أقرب البلدان إليه . يعني المجاورة للدائرة القطبية . 3 - إنه يحسب الليل اثني عشرة ساعة والنهار اثني عشرة ساعة . إلى غير ذلك من الوجوه . إلَّا أنَّ كل ذلك ممَّا لا حاجة له في أكثر أيام السنة هناك أعني في غير الليل الدامس الذي لا يطول أكثر من شهر ونصف . إذ بعد كل الذي عرفناه يمكن أن نقسم حالات الفرد إلى عدة أقسام
453
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 453