نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 439
تعريف الوطن : قال اللغويون [1] : الوطن : المنزل الذي تقيم فيه ، هو موطن الإنسان ومحلَّه . وطن بالمكان وأوطن أقام . وأوطنه : اتخذه وطنا . يقال : وطن فلان أرض كذا وكذا أي اتخذها محلا ومسكنا يقيم فيه . والموطن مفعل منه ، ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب ، وجمعه مواطن . وفي التنزيل العزيز * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) * . وأوطنت الأرض ووطَّنتها توطينا واستوطنتها أي اتخذتها وطنا . وكذلك الاتّطان . وهو افتعال منه . أما المواطن فكل مقام قام به الإنسان لأمر فهو موطن له كقولك : إذا أتيت فوقفت في تلك المواطن فادع الله لي ولإخواني . وواطنه على الأمر : أضمر فعله معه . فإن أراد معنى وافقه قال : واطأه . وتوطين النفس على الشيء كالتمهيد . ابن سيده : وطَّن نفسه على الشيء وله فتوطَّنت ، حملها عليه فتحمَّلت وذلَّت له . قال كثير : فقلت لها : يا عز كل مصيبة إذا وطَّنت يوما لها النفس ذلَّت أقول : المنزل والمكان الذي يقيم فيه الإنسان يشمل البيت والمحلَّة والبلد والمنطقة ، بل وما هو أوسع منها . لأنه يصدق أنه يقيم فيه وساكن . إلَّا أننا ينبغي أن نلتفت إلى فكرة معينة هي صدق السلب أحيانا . فالفرد إذا كان ساكنا في بلد من منطقة ، صدق أنه ساكن في البلد وساكن في المنطقة ، ولكن لم يصدق أنه ساكن في البلد الآخر من المنطقة نفسها . ومعناه : أنه لا يصدق في غير البلد الذي هو فيه ، أنه ساكن فيه . ويحتاج الإطلاق على المنطقة وما هو أوسع منها إلى تجوز غير عرفي . والمهم هو صدق السكنى والإقامة في البلد . وهذا يحصل بالسكنى إلى أجل غير محدود أو إلى عدة سنوات معتد بها عرفا كسنتين أو ثلاث على الأقل . والمهم الصدق العرفي .