نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 401
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
فصل إمام الجمعة ولا ينبغي أن نريد به الشخص الذي يصلي وراءه الناس صلاة الجمعة ، فإنه قد يكون شخصا اعتياديا أعني لا يحتاج فيه إلَّا صفات أي إمام جماعة اعتيادي . وإنما نعني به : ذلك الشخص الذي إذا أمر بالصلاة أصبحت واجبة طبقا لقوله تعالى * ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله ) * . وبدون ندائه وأمره لا تكون واجبة بل أفضل الفردين بينها وبين الظهر ، على ما هو الصحيح والمشهور . وفي الأغلب أن هذا الشخص هو الذي يكون إماما لجماعة صلاة الجمعة ، ومن هنا عبرنا عنه بإمام الجمعة في العنوان . وقد عبّر الفقهاء أن هذه الصلاة لا تصح إلَّا مع وجود السلطان العادل . فالمهم هنا هو تفسير معنى السلطان العادل ، وبيان علاقة السلطان العادل ، مهما كان معناه بالصلاة . والمحتملات فقهيا في معنى السلطان العادل عديدة : أولا : الإمام المعصوم . يعني أحد الأئمة المعصومين الاثني عشر - عليهم السَّلام - ، إذا كان ظاهرا قادرا . ثانيا : أنه الإمام المعصوم أو من ينصبه بوكالة خاصة لهذه المهمة أو بما يشملها . ثالثا : السلطان العادل بتمام المعنى ، بمعنى الحاكم العادل للدولة ، وهو الذي يطبق الأحكام الإسلامية العادلة إن وجد . رابعا : كل هؤلاء مع إضافة : من ينصبه الإمام المعصوم بنيابة عامة ،
401
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 401