نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 367
فصل أهم تفاصيل النية تكلمنا في فصل من كتاب الطهارة عن حقيقة النية . والآن نتكلم عن تفاصيلها ، وخاصة في الصلاة . فقد اعتبر الفقهاء وجوب قصد القربة في الصلاة . وذكروا أنه لا ينبغي قصد الرياء ولا العجب فيها . وقالوا : أنه يجب القصد إلى أمور أربعة : القربة واسم الصلاة من الصبح أو الظهر أو غيرها والحكم من الوجوب والاستحباب والقصد من الأداء والقضاء . ومعه فيبغي أن نتكلم حول ذلك في عدة جهات : الجهة الأولى : في معنى القربة فقهيا . قال في العروة الوثقى [1] : فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية . نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة ولغايات الامتثال درجات : أحدها وهو أعلاها : أن يقصد امتثال أمر الله لأنه تعالى أهل للعبادة والطاعة . وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين - عليه السَّلام - بقوله : إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك . الثاني : أن يقصد شكر نعمة التي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه .