نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 281
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
يرى الشمس . فالأحوط التوجّه إلى الشمس . لأنه - من الناحية الفقهية - : أن التوجّه إليها توجّه إلى الأرض والتوجّه إليها توجّه إلى الكعبة . وبتعبير آخر : يتعرف الفرد على محل وجود الكعبة ، بتعرّفه على محل وجود الشمس . وهذا غاية ما يستطيعه هناك . ويصدق التوجّه بلا إشكال مع اتساع الجهة . ولو كان في مجرة أخرى أمكن القول بأن الأحوط أن يتوجّه في صلاته إلى مجرتنا بصفتها تحتوي على الكعبة المشرفة . فيكون التوجّه إليها توجّها إليها بالاتساع . نعم ، لو تعذر كل ذلك ، كان مشمولا للآية الكريمة التي سمعناها ، والتي فهموا منها إمكان التوجّه إلى أي جهة مع تعذّر القبلة . والحديث لا يستدعي أكثر من ذلك في هذا الكتاب . وإنما يحتاج إلى كتاب مستقل يتحدث فيه المؤلف عن فقه الفضاء . على أن كثيرا من هذه الافتراضات لم يصل إليها الإنسان بعد ، فالأمر فيه وفي حكمه موكول إلى الأجيال التالية . قبلة المتحير : إذا لم يعرف الفرد القبلة ولم يكن له ظن بجهة معينة ، ولو جهة واسعة . فهنا وجهان لتكليفه . الوجه الأول : وهو المشهور أنه يصلي إلى أربع جهات ، يكرر صلاته أربع مرات ، مع سعة الوقت . فإن لم يسع اكتفى بصلاة واحدة حيث شاء . وجوابه من عدة جهات : الجهة الأولى : أن القاعدة الأولية تقتض الاكتفاء بثلاث صلوات ، لا أربع ، لتسالمهم بأن صلاة الجاهل مجزية إذا كانت بين اليسار واليمين عن القبلة الواقعية . بل ذهب بعضهم أنها مجزية ما لم يستدير . ومن الواضح أنه إذا صلَّى إلى ثلاث جهات ، فقد صلَّى بعضها إلى القبلة أو ما لا يبتعد عنها إلى اليمين أو الشمال قطعا . إذ من اليمين إلى الشمال 180 درجة ، في حين تكون الصلاة إلى ثلاث جهات ، تقع واحدة
281
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 281