نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 266
للجزء المعنوي المرتفع من الكعبة [1] . القبلة هي الجهة : وهذا الحكم في الجهة ، أعني عدم وجوب مقابلة شخص القبلة ، بل مقابلة الجهة التي تكون فيها . هذا الحكم يكاد أن يكون من القطعيات فقهيا ومتشرعيا ، وإن خالف فيه بعض الفقهاء ولو من باب الاحتياط . ويمكن الاستدلال على ذلك بوجوه : الوجه الأول : السيرة القطعية الخالية عن النكير ، بل ما يسندها موجود ، كما يأتي في الوجوه الآتية ، وخاصة الوجه الأخير منها . وتتلخص السيرة بعدم التدقيق بالتوجّه إلى القبلة في البلدان المختلفة التي كانت تحت حكم الإسلام في عصر الأئمة المعصومين - عليهم السَّلام . ولم نجد منهم - عليهم السَّلام - أمرا بالتدقيق ، كما لم نجد أمرا بالنهي عن التسامح ، ولا في دليل ضعيف واحد . بل وجدنا أدلة تدعم التسامح كما سوف يأتي في الوجه الخامس من جعل الشمس على الحاجب الأيمن والجدي بين المنكبين وغيرها . وقد كان الأئمة - عليهم السَّلام - يناقشون أصحابهم في شكل صلاتهم من حيث السرعة وقلة الخشوع ونحوها . ويوجهونهم نحو صلاة