نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 259
إلَّا أن هذا الكلام مرجوح جدا من الناحية الفقهية . وانتهاء وقت صلاة المغرب بنصف الليل كالأكيد . ونية القضاء بعد ، كذلك إلى حد يستدل على وقت العشاء بوقت المغرب من باب أنهما متلازمان شرعا . وهذا غير بعيد ، ولكن يبقى للاحتياط بنية العشاء مجال ، ولو لاحتمال عدم التلازم . وإذا كان الأمر غير واضح في الجملة في صلاة العشاء فهو مثله في نافلتها . ولا دليل هنا ، إلَّا تصريح المشهور بامتداد وقت النافلة بمقدار وقت الفريضة . فيكون احتمال امتداد الوقت إلى الفجر شاملة لهما معا . ونية الرجاء والاحتياط بعد نصف الليل الشرعي شاملة لهما معا حتى لو صلَّى العشاء أول وقتها وأجلّ النافلة إلى ذلك الحين . وأما الحكم الثالث : وهو أن نصف الليل هو أول وقت استحباب صلاة الليل . فهذا ما قال به قسم من الفقهاء ووردت به بعض الروايات غير المعتبرة ، إلَّا أن الظاهر أنه من باب العفو أو العذر ، وهذا لا ينافي أن وقتها الرسمي المحدّد هو السحر . كما سوف نقول . وقت صلاة الليل : فيه عدة احتمالات : الاحتمال الأول ؛ أنه هو ثلث الليل الأخير . روى إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن الرضا عن ساعات الوتر . قال : أحبها إلى الفجر الأول . وسألته عن أفضل ساعات الليل . قال : الثلث الباقي . إلَّا أنه واضح المناقشة دلالة لأن أفضل ساعات الليل لا يعني أنها وقت لصلاته . وكونه يسأل عن الوتر في سؤاله الأول لا يعني أنه مربوط بالسؤال الثاني . الاحتمال الثاني : أن وقتها آخر الليل . كما عن مرازم [1] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - قال : قلت له :