نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 253
بين فقهائنا إلَّا النادر من القدماء . ونفهم من سقوط الشفق : ذهاب الحمرة المغربية . فإن الشفق بمعنى الحمرة وسقوطه ذهابه إلَّا أنه لا يعين الأفق الشرقي من الغربي . غير أن تعيينه في الغربي واضح . لأن ذهاب الحمرة من الأفق الشرقي هو أول وقت صلاة المغرب لا آخره . ومنها معتبرة إسماعيل بن مهران [1] قال : كتبت إلى الرضا - عليه السَّلام - ( إلى أن قال ) : فكتب : كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق . وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب . وهي واضحة في ذهاب الحمرة المغربية . غير أنها تصرح ، كعدد من الروايات الأخرى : أنه عندما تزول هذه الحمرة يبقى في الأفق الغربي ( بياض ) أي ضوء خفيف يبقى فترة من الزمن [2] ، وفي بعض الروايات : إلى ثلث الليل . أقول : هذا الشيء لم أتبيّنه . ولعل السنين تختلف في ذلك . أما وقت النافلة ، فالحجة فيه ولو احتياطا ، هي الشهرة بين الفقهاء . غير أن نية القضاء إذا أدّاها الفرد بعد زوال الحمرة المغربية يحتاج إلى دليل . ويمكن أن يستشعر من الأدلة : أن وقت فضيلة كل فريضة هي وقت أداء نافلتها . وقد دلَّت الروايات على وقت فضيلة صلاة المغرب ، فتكون دليلا على وقت نافلتها . غير أن الشأن في صحة الكبرى . فإنها وإن صحت في الظهرين مثلا إلَّا أن صحتها مطلقا مما لا دليل عليه . وقت صلاة العشاء ونافلتها : لا بدّ أن نعني من ذلك ، نهاية الوقت ، بعد أن عرفنا أن أول وقتها يكون بعد مقدار أداء ثلاث ركعات بعد المغرب . يبقى أن نمر على عدة أمور : الأمر الأول : في وقت فضيلة العشاء . وفيه عدة احتمالات :
[1] المصدر : حديث : 4 . [2] أنظر باب : 23 من أبواب المواقيت من الوسائل .
253
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 253