نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 252
الأمر الأول : إن وقت وجوب صلاة المغرب ، هو وقت وجوب الإفطار ، فلا يجوز قبله . فإن أخرناها احتياطا أخرنا الإفطار احتياطا أيضا . ولا يحتمل تقدّم موعد الإفطار عن موعد الصلاة ، بإجماع علماء الإسلام ، كل ما في الأمر : إن كل من اتخذ أحد الاحتمالات الثلاثة السابقة قال : بوجوب الصلاة والإفطار فيها . الأمر الثاني : هل أن وقت وجوب صلاة المغرب هو نهاية وقت وجوب صلاة الظهر . أو أن هناك وقتا لا تجب فيها أي صلاة . الصحيح ، هو الثاني ولو احتياطا . لأنه بالتأكيد ينتهي وقت الظهرين عند سقوط القرص . وقد أخذنا بالاحتمال الثالث لوجوب المغرب . إذن ، فهذه الاثني عشر دقيقة أو نحوها الفاصلة بين الغروب والمغرب لا تجوز فيها صلاة الظهرين ولا صلاة العشائين . نعم ، لو أخذنا بالاحتمال الأول ، كان سقوط القرص نفسه نهاية وقت الظهرين وبدأ وقت العشائين . وقت فضيلة صلاة المغرب ونافلتها : قال الفقهاء : إن الوقت من المغرب إلى نصف الليل وقت مشترك بين صلاتي المغرب والعشاء . غير أنه تختص المغرب من أولها مقدار أدائها : ثلاث ركعات ، وتختص العشاء من آخر بمقدار أدائها : أربع ركعات . ووقت فضيلة المغرب ، وكذلك وقت نافلة المغرب التي تصبح بعده قضاء ، هو ذهاب ( الحمرة المغربية ) . وهو أن يسود الظلام جانب الأفق الغربي بعد أن كان يسوده الحمرة . يدل على وقت فضيلة المغرب صحيحة زرارة وفضيل [1] قالا : قال أبو جعفر - عليه السَّلام - : إن لكل صلاة وقتين غير المغرب ، فإن وقتها واحد ، ووقتها وجوبها . ووقت فوتها سقوط الشفق . على أن نفهم من ( وقت فوتها ) فوت الفضيلة ، كما هو المشهور جدا