نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 86
والمشهور سقوط أذان العصر يوم الجمعة خلافاً لجمع من الأصحاب [1] ولا دليل على السقوط إلاّ في صورة الجمع . ولو جمع المسافر أو الحاضر بين الفرضين كان له ترك الأذان للثانية عند الأصحاب ، وذكر الشهيدان أنّ الجمع إن كان في وقت فضيلة الاُولى أذّن لها وأقام ثمّ أقام للثانية من غير أذان ، وإن كان في وقت فضيلة الثانية أذّن لها ثمّ أقام للاُولى وصلاّها ثمّ أقام للثانية [2] . وليس في الروايات هذا التفصيل . ويسقط أذان العصر في عرفة وأذان العشاء لمن يصلّي العشاءين في المزدلفة . وهل سقوط الأذان على سبيل الرخصة أو الكراهة أو التحريم ؟ قيل بالتحريم في عصر الجمعة وفي عصر عرفة وعشاء المزدلفة [3] . وقال الشهيد الثاني : لا قائل بالتحريم في غير الصور الثلاثة [4] . وقيل بالكراهة في مواضع استحباب الجمع دون غيرها [5] . وقيل بالترخيص [6] . ولا يبعد أن يقال : إنّه يكره في مواضع استحباب الجمع بالمعنى المستعمل في العبادات ، وأمّا في غير مواضع استحباب الجمع فتركه مرخّص فيه بمعنى عدم التأكيد في استحبابه كما في غيره . وأمّا تفسير الجمع فلم أجده إلاّ في كلام ابن إدريس حيث قال : وحدّ الجمع أن لا يصلّى بينهما نافلة ، وأمّا التسبيح والأدعية فمستحبّ ذلك وليس بمانع للجمع [7] ويستفاد ذلك من كلام الشهيد في الذكرى أيضاً [8] . والظاهر أنّه يعتبر مع ذلك صدق الجمع عرفاً ، ويشعر بعض عبارات الأصحاب بأنّ مناط الاعتبار في الجمع حصولهما في وقت فضيلة واحدة وهو