نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 707
مشترك مع إمكان الجمع بين المصلحتين بالأرش ، ولهذا أوجبوه . وفي المسالك : إنّه يتفاوت ما بين كونه منزوعاً من الأرض وثابتاً ، وهل يعتبر كونه مجّاناً أو باُجرة ؟ كلام الشيخ في المبسوط صريح في الأوّل وهو الظاهر من كلام المحقّق والجماعة مع احتمال الاعتبار الثاني ، ثمّ قوّى الثاني قال : واختاره في التذكرة [1] . وقال بعض المتأخّرين : الظاهر أنّ المراد بالأرش هو التفاوت ما بين كون الزرع مقلوعاً وبين ما يدرك [2] وإنّما يثبت الأرش في صورة التفاوت بين الحالين ، وحيث ينتفي التفاوت كما إذا كان الرجوع بعد إدراك الزرع فلا أرش . قالوا : دفع الأرش شرط في المطالبة ، فلا يجب إجابته إلى القلع قبل دفعه . والظاهر أنّه ليس على المستعير تسوية الأرض وطمّ الحفر ، بخلاف ما كان متعدّياً كالغاصب . وفي التذكرة إذا أعاره للرهن فرهنه كان للمالك مطالبة المستعير بفكّ الرهن في الحال ، سواء كان بدين حالّ أو مؤجّل ، لأنّ العارية عقد جائز من الطرفين ، فللمالك الرجوع فيها متى شاء ، وإذا حلّ الدين أو كان حالاّ فلم يفكّه الراهن جاز بيعه في الدين ، لأنّ ذلك مقتضى الرهن [3] . وظاهر هذا الكلام أنّه ليس للمالك فكّ الرهن ، بل له مطالبة الراهن الّذي هو المعير . وإذا استعار الأرض للغرس جاز للمعير دخول الأرض والاستظلال بالشجر . وليس للمستعير أن يدخل الأرض لغرض غير ما يتعلّق بمصلحة الشجر كالسقي والحرس ونحوهما . ولو أعاره حائطاً لطرح خشبة جاز الرجوع قبل الطرح وكذا بعده ، إلاّ أن يكون أطرافها الاُخر مثبتة في بناء المستعير فيؤدّي الإزالة إلى خراب البناء وإجبار المستعير على إزالة جذوعه عن ملكه على ما ذكره الشيخ وابن إدريس وغيرهما [4] وتردّد فيه المحقّق [5] . وقوّى في المسالك الجواز مع الأرش [6] .