نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 706
ويجوز استعارة كلّ حيوان له منفعة كفحل الضراب والكلب والسنّور والعبد والمملوكة للخدمة ولو كان أجنبيّاً ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس [1] . قالوا : ويكره إعارتها لأجنبيّ ، وتتأكّد الكراهة إذا كانت حسناء ، والظاهر جواز النظر إليها مع عدم التلذّذ وخوف الفتنة وسماع صوتها أيضاً . ونقل بعضهم الإجماع على عدم جواز استعارتها للاستمتاع [2] . ويجوز استعارة الشاة للحلب وهي المنحة ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، والأصل مع عدم المانع يقتضيه ، وله نصّ من طريق العامّة ، وعدّوا الحكم إلى غير الشاة ممّا يتّخذ للحلب من الأنعام وغيرها ، وهو حسن . وفي التذكرة جوّز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها [3] . وهو جيّد . وتنظّر في المسالك في تعدّي الحكم من إعارة الغنم للّبن ، لعدم الدليل مع وجود المانع ، وهو أنّ الإعارة مختصّة في الأصل بالأعيان ليستوفى منها المنافع [4] وفي هذه الدعوى تأمّل ، إنّما المسلّم تعلّق الإعارة بالأعيان ، وأمّا كون الانتفاع الحاصل منه عين مطلقاً ممنوع ، وعموم تسلّط الناس على أموالهم يقتضي الجواز . وتصحّ الإعارة مطلقة ومدّة معيّنة . ويجوز للمالك الرجوع على الأشهر الأقرب ، وفيه خلاف لابن الجنيد ، حيث حكم بلزومها من طرف المعير إذا عيّن لها مدّة ، لكنّه خصّ الحكم بإعارة الأرض البراح للغرس والبناء [5] . ولو أذن له في البناء أو الغرس أو الزرع جاز له الرجوع والأمر بالإزالة . والحكم في الزرع عامّ ، سواء كان قبل الإدراك أو بعده على المشهور ، وفيه خلاف للشيخ وابن إدريس حيث أوجبا على المعير الوفاء بالعارية إلى حين إدراكه [6] والأقرب الأوّل ، لعموم : الناس مسلّطون على أموالهم ، والضرر والإضرار