نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 700
الرابعة : قالوا : لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن فأنكر المالك فالقول قوله مع اليمين ثمّ بعد الحلف إن كان من ادّعى الدفع إليه مقرّاً به وكانت العين موجودة ردّت إلى المالك ، وإن تعذّر الارتجاع منه تخيّر المالك بين الرجوع عليه وعلى المستودع ، فإن رجع على المستودع رجع إلى المدفوع إليه مع بقاء العين ، فإن أخذها ردّها إلى المالك وأخذ البدل الّذي دفعه إليه ، وإن كانت العين تالفة لم يكن له الرجوع إليه ، لاعترافه بظلم المالك عليه في أخذ البدل . الخامسة : اختلف الأصحاب في أنّ من أمر غيره بدفع الوديعة إلى غير المالك أو بقضاء دينه ففعل ولم يشهد عليه وأنكر المدفوع إليه هل يضمن الدافع أم لا ؟ فقيل : يضمن فيهما ، لأنّ إطلاق الدفع يقتضي بحسب العرف دفعاً ثابتاً يرفع النزاع والدعوى وخصوصاً الدين ، فإنّ الغريم إذا أنكر فالقول قوله [1] . وقيل : لا يجب الإشهاد فيهما . وإلى هذا القول مال في المختلف [2] وقيل : يجب الإشهاد في قضاء الدين دون الوديعة ، واختاره العلاّمة في التذكرة وغيرها [3] . السادسة : إذا أنكر الوديعة فأقام المالك البيّنة عليها فصدّقها ثمّ ادّعى التلف قبل الإنكار ففي سماع دعواه وجوه : عدم السماع ، من جهة أنّ إنكاره السابق مكذّب لدعواه اللاحقة ، فلا يسمع ، ومن حيث عموم الخبر وإمكان استناد جحوده إلى النسيان فيعذر ، وهو خيرة التذكرة [4] وفي المختلف منع من قبول بيّنته وسماع دعواه بمعنى قبول قوله بيمينه ، لكن قال : إنّ له إحلاف الغريم [5] . وفي القواعد منعهما معاً [6] وفي المسألة قول آخر وهو أنّه إن أظهر لإنكاره تأويلا كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردّها أو ضمانها ، ونحو ذلك قبلت دعواه وسمعت بيّنته ، وإن لم يظهر له تأويلا لم يقبل ، واختاره الشهيد ( رحمه الله ) [7] واستحسنه الشهيد الثاني [8] وهو حسن .