نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 699
ولا يجوز الدفع إلى الحاكم أو الثقة عند عدم العذر ، وفي المسالك : أنّه لا نعلم فيه خلافاً [1] . وهل يجب القبول على الحاكم ؟ فيه وجهان ، والوجهان منسحبان فيما لو حمل المديون الدين إليه مع غيبة المدين ووكيله أو الغاصب المغصوب ، ولا يجوز الدفع إلى الثقة عند التمكّن من الحاكم . الثانية : إذا فرّط أو تعدّى ثمّ رجع لم يبرأه ذلك عن الضمان ، ولو ردّها على المالك ثمّ جدّد له الوديعة زال الضمان ، ولو جدّد له الوديعة من غير تخلّل الردّ بأن يقول : أذنت لك في حفظها أو أودعتكها أو استأمنتك عليها ، قيل : تعود الأمانة [2] وقيل : لا [3] . والمسألة لا تخلو عن إشكال . الثالثة : لو أنكر الوديعة ولا بيّنة فالقول قوله مع يمينه . ولو ادّعى الردّ ففيه إشكال : من حيث إنّ الأصل عدم الردّ وعموم الخبر ، ومن حيث إنّه محسن وقابض لمصلحة المالك وأمين بمقتضى الآية وغيرها ، والأصل براءة ذمّته ، والمشهور قبول قوله بيمينه ، هذا في صورة دعوى الردّ على من ائتمنه أو وكيله . ولو ادّعى الردّ على الوارث فعليه البيّنة ، لأنّه لم يأتمنه فلا يكلّف تصديقه . ولو ادّعى التلف فالمشهور أنّه يقبل قوله فيه ، لأنّه أمين فيقبل قوله فيه على من ائتمنه . ولا فرق بين دعواه التلف بسبب ظاهر كالحرق أو خفيّ كالسرق . وخالف فيه الشيخ في المبسوط فخصّ قبول قوله بالثاني دون الأوّل إلاّ أن يكون معلوماً بالمشاهدة أو الاستفاضة عامّاً بحيث يمكن تناوله [4] وهذا إذا ذكر السبب ، ولو أطلق قُبل قوله بيمينه . ونفى عن هذا القول البأس في التذكرة [5] . وقال الصدوق في المقنع : يقبل دعوى التلف والضياع بلا يمين [6] والقول قول المستودع في عدم التفريط والقدر والقيمة .
[1] المسالك 5 : 114 . [2] التذكرة 2 : 199 س 1 . [3] جامع المقاصد 6 : 15 . [4] المبسوط 4 : 141 . [5] التذكرة 2 : 206 س 27 . [6] لم نعثر عليه في المقنع ، ولكن حكاه في المسالك 5 : 118 .
699
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 699