نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 697
سواء كان السفر مخوفاً أو غير مخوف [1] . وقال المحقّق ( رحمه الله ) : ولا يجوز السفر مع ظهور أمارات الخوف فلو سافر والحال هذه ضمن [2] . وظاهر هذا الكلام جوازه عند عدم ظهور أمارات الخوف ، ونحوه في كلام العلاّمة . وفي التذكرة : لو اضطرّ المستودع إلى السفر بالوديعة بأن يضطرّ إلى السفر وليس في البلد حاكم ولا ثقة ولم يجد المالك ولا وكيله ، أو اتّفق جلاء لأهل البلد ، أو وقع حريق أو غارة ونهب ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا العدل سافر بها ولا ضمان عليه إجماعاً ، لأنّ حفظه حينئذ في السفر بها ، والحفظ واجب ، وإذا لم يتمّ إلاّ بالسفر بها كان السفر بها واجباً ولا نعلم فيه خلافاً . قال : أمّا لو عزم على السفر من غير ضرورة في وقت السلامة وأمن البلد وعجز عن المالك أو وكيله وعن الحاكم والأمين فسافر بها ، فالأقرب الضمان [3] . وما ذكره حسن . ويجوز سفر المستودع وردّها إلى واحد من المذكورين على الترتيب المذكور ، والظاهر أنّه لو خالف ضمن ، وإذا خاف عليها في الحضر وأمكن الردّ إلى واحد منهم بلا خوف عليها في الردّ وجب ، وإن لم يمكن جاز السفر بها مع الأمن إذا لم يحصل الحفظ إلاّ بالسفر ، بل يجب استصحابها معه إذا سافر في تلك الحال . وهل يجب عليه إنشاء السفر ؟ ظاهر التذكرة ذلك وأنّه لا يعلم فيه خلافاً [4] . وقوّاه في المسالك [5] . وهو مشكل على الإطلاق ، إذ قد يكون مؤنة سفره أضعاف الوديعة ، وقيل : لا يجب السفر عليه لأجلها وإن خاف تلفها بدونه [6] بل إن اختار السفر وجب عليه حينئذ استصحابها ، فلا يكون السفر واجباً ، وفي الحكم به على الإطلاق أيضاً إشكال . وإذا كان خوف الحضر وكذا في السفر كان الأحوط مراعاة