نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 696
مع القدرة ضمن ، وكذا لو جحدها بعد طلب المالك ثمّ اعترف بها أو قامت عليه البيّنة بشرط أن لا يظهر لجحوده عذراً بنسيان أو غلط ونحوهما ، فإنّه لا يضمن إن صدّقه المالك على العذر ، وإلاّ فوجهان ، ويشترط أيضاً أن لا يكون الجحود لمصلحة الوديعة . ولو لم يطلبها المالك ، ولكن سأله عنها ، أو قال : لي عندك وديعة فأنكرها ففي الضمان قولان . ويضمن لو خلطها بغيرها بحيث لا يتميّز ، ولو أودعه مالا في كيس مختوم ففتح ختمه ضمن ، ولو جعلها المالك في حرز مقفّل ثمّ أودعها ففتح المودع الحرز وأخذ بعضها ضمن الجميع ، ولو لم يكن مودعة في حرز فأخذ بعضها لم يضمن الجميع ، وكذا لو كانت مودعة في حرز للمودع . والتفريط ترك ما يجب فعله ممّا له مدخل في الحفظ ، مثل أن يضعها في مكان غير حريز ، وأن لا يدفع ما يوجب فسادها كنشر الثوب وطيّه ، أو تعريضه للهواء في كلّ وقت يفتقر إليه عادة ، أو يودعها عند الغير من غير ضرورة ولا إذن . قال في المسالك : لا فرق في عدم جواز إيداعها من دون إذن مالكها وعدم الضرورة بين أن يودعها لزوجته وولده وعبده وغيرهم ، ولا فرق بين الثقة وغيره ، ولا بين أن يجعل ذلك الغير مستقلاّ وشريكاً في الحفظ بحيث يغيب عن نظره ، وهو موضع وفاق [1] . ومن جملة أسباب التفريط السفر بالوديعة من غير ضرورة ولا إذن المالك مع الأمن والخوف . قال في التذكرة : ولا يجوز للمستودع إذا عزم على السفر أن يسافر بالوديعة ، بل يجب عليه دفعها إلى صاحبها أو وكيلها الخاصّ في الاسترداد أو العامّ في الجميع ، وإن لم يوجد دفعها إلى الحاكم ، فإن تعذّر الحاكم دفعها إلى أمين ، فإن سافر بها مع القدرة على صاحبها أو الحاكم أو الأمين ضمن عند علمائنا أجمع ،