نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 589
ويمكن الاستدلال على الأوّل بقوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى . . . ) [1] الآية ، كما يظهر بالتأمّل في سياق الآية ، وعلى الثاني بأنّه لابدّ من وليّ يباشر اُموره ، وليس أحد يساويه ، لرجحانه في العلم والديانة ، ولأنّ « العلماء ورثة الأنبياء » و « أنّهم بمنزلة أنبياء بني إسرائيل » ، ولا شكّ في ثبوت ذلك للأنبياء فيكون للعلماء أيضاً ، ولأنّ الفقيه نائب وليّ الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيّدة بالشهرة ونقل الاتّفاق . ولا يبعد القول بثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذّر ذلك كلّه تسوية بينه وبين مال اليتيم . ودلالة الآية ، وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع [2] المؤيّدة برواية إسماعيل بن سعد الأشعري [3] على ثبوته هناك . واعلم أنّ أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب والجدّ ، وفي القواعد وشرحه [4] إشارة إليه ، والأصل يقتضي العدم ، وكذا في الوصيّ ، لعموم الروايات الدالّة على إجراء حكم الوصيّ من غير اشتراط العدالة ، وفيه خلاف بين الأصحاب . وإذا كان الحجّ عليه واجباً فلا اعتراض للوليّ عليه ، سواء زادت نفقته في السفر على الحضر أم لا ، لكن يتولّى الوليّ النفقة عليه أو وكيله ، وكذا النذر إذا تقدّم سببه على الحجر ، وإذا كان الحجّ مندوباً فكذلك إذا لم تزد نفقته الحضر أو أمكنه تكسّباً في السفر ، وفي غير ذلك تأمّل . وينعقد يمينه إذا لم يكن متعلّقه المال ، وكذا النذر والعهد ، ولو كان متعلّق اليمين أو النذر مالا في زمان معيّن لم ينعقد إذا كان سفيهاً في ذلك الزمان ، وإن كان مطلقاً صحّ وروعي في إنفاذه الرشد . وإذا حلف على شيء وحنث وجبت عليه الكفّارة ، وهل يجوز له التكفير
[1] النساء : 6 . [2] الوسائل 12 : 270 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 . [3] الوسائل 12 : 269 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 . [4] القواعد 2 : 564 ، إيضاح الفوائد 2 : 627 .
589
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 589