نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 585
المسالك إلى المشهور أنّه كذلك [1] وفي التذكرة أنّه تبذير [2] . وما في التذكرة غير بعيد ، لإطلاق النهي عن الإسراف والتبذير ويؤيّده قوله تعالى : ( والّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ) [3] وقوله تعالى : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط ) [4] ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( والّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ) [5] وفرّق أصابعه وحناها شيئاً ، وعن قوله تعالى : ( ولا تبسطها كلّ البسط ) فبسط راحته وقال : هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شيء [6] . ويؤيّده رواية عجلان ورواية عبد الملك بن عمرو [7] . وقوله تعالى : ( وآتوا حقّه يوم حصاده ولا تسرفوا ) [8] دالّ على وقوع الإسراف في البذل والإنفاق أيضاً . وروى ابن أبي نصر في الصحيح عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( وآتوا حقّه يوم حصاده ولا تسرفوا ) قال : كان أبي ( عليه السلام ) يقول : من الإسراف في الحصاد والجذاذ أن تصدّق الرجل بكفّيه جميعاً ، وكان أبي إذا حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه يتصدّق بكفّيه صاح به : أعط بيد واحدة ، القبضة بعد القبضة والضغث بعد الضغث من السنبل [9] . وفي الحسن إلى ابن أبي عمير عن هشام بن المثنّى قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : ( وآتوا حقّه يوم حصاده ولا تسرفوا إنّه لا يحبّ