نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 575
وتمكّنه منه وامتنع من بيع ماله إذا توقّف القضاء عليه فإنّ على الحاكم أن يلزمه بأداء الدين أو يبيع عليه متاعاً ، سواء كان مفلّساً محجوراً عليه أم لا ، ويقسّمه بين الغرماء . وينظر المعسر ، والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) [1] وأطلق جماعة من الأصحاب أنّه لا يجب عليه الاكتساب أيضاً ولا قبول الصدقة والهبة والوصيّة ونحوها ، قال في المسالك : ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسناً [2] . وبراءة الذمّة عن التكليف إلاّ في موضع الوفاق وظاهر الآية ينافيه . وروى السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ثمّ ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم فاستعملوه » [3] وعمل بها ابن حمزة [4] واختاره الشهيد [5] ومال إليه في المختلف [6] والرواية ضعيفة ، فالأقرب الأوّل . ولا يجبر المفلّس على بيع داره الّتي يسكنها ، ويدلّ عليه حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ، وذلك أنّه لابدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه [7] ويدلّ عليه أيضاً حسنة إبراهيم بن هاشم [8] وموثّقة زرارة [9] وحسنة ذريح المحاربي [10] وقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية عثمان
[1] البقرة : 280 . [2] المسالك 4 : 120 . [3] الوسائل 13 : 148 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، ح 3 . [4] الوسيلة : 274 . [5] اللمعة : 78 . [6] المختلف 5 : 386 . [7] الوسائل 13 : 94 ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 . [8] الوسائل 13 : 95 ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، ح 5 . [9] الاستبصار 3 : 47 ، ح 154 . [10] الوسائل 13 : 96 ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، ح 8 .
575
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 575