نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 56
الماء على النجاسة ، وإن وردت النجاسة على الماء ففيه تردّد ، وعلى القول بالنجاسة فالأقرب أنّه ليس له حكم المحلّ ، بل يكفي في تطهيره مرّة واحدة ، وفي المسألة أقوال اُخر ، ونقل الفاضلان الإجماع على أنّ الغسالة على تقدير طهارتها لا يرتفع بها الحدث [1] . وغسالة الماء المستعمل في الاستنجاء طاهرة بلا خلاف إذا لم يتغيّر ولم يرد على نجاسة خارجة ، ولم يكن الخارج من المخرج غير الحدثين ، ولم يدخله من غير مخرج البول والغائط نجاسة اُخرى . واشترط جماعة من الأصحاب أن لا يخالط البول والغائط بنجاسة اُخرى ، وأن لا ينفصل مع الماء أجزاء متميّزة [2] . واشتراطهما أحوط وإن كان للتوقّف فيه مجال ، وفي الذكرى : إذا زاد وزنه اجتنب [3] . والظاهر عدم الفرق بين التعدّي وغيره ، إلاّ أن يتفاحش على وجه لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء ، ولا فرق بين سبق الماء اليد وبين سبقها إيّاه ، وينسب إلى بعضهم اشتراط سبقه [4] وهو ضعيف . وهل الرخصة في ماء الاستنجاء على سبيل العفو أو مبنيّ على طهارته ؟ الظاهر الثاني خلافاً للسيّد المرتضى [5] . واختلف الأصحاب في غسالة الحمّام ، فالمشهور نجاستها ، والقول بالطهارة لا يخلو عن قوّة . ويكره الطهارة بماء اُسخن بالشمس في الأواني وبماء اُسخن بالنار في غسل الأموات .