نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 543
صداقاً أو صدقة أو هبة أو صالح عليه فلا شفعة ، وخالف فيه ابن الجنيد فأثبتها بمطلق النقل حتّى الهبة [1] ولا أعلم في المسألة نصّاً صريحاً . وروى أبو بصير في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت في دار له في تلك الدار شريك ؟ قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد الشركاء عليها [2] . والرواية حجّة على ابن الجنيد ، لكنّها لا يدلّ على عموم الحكم المشهور ، ويمكن ترجيح المشهور بما ذكرنا سابقاً . وإذا كان بعض دار أو أرض وقفاً وبعضه طلقاً وبيع الوقف على وجه يصحّ ثبتت الشفعة لصاحب الطلق لوجود المقتضي وعدم المانع ، وإن بيع الطلق ففي ثبوت الشفعة للموقوف عليه أو وليّ الوقف من ناظر أو حاكم أقوال ، منشؤها أنّ ملك الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقاً أو مع اتّحاده ، أو لا ينتقل إليه مطلقاً ؟ فمنهم من حكم بعدم انتقاله إليه وحكم بعدم ثبوت الشفعة [3] فإن قلنا بأنّه يملك وينتقل إليه ففي ثبوت الشفعة له وجهان : أحدهما العدم ، كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط وادّعى عدم الخلاف [4] وتبعه المحقّق والشهيد [5] وذهب المرتضى ( رحمه الله ) إلى ثبوتها للموقوف عليه مطلقاً وجوّز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف الّتي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين وكذلك كلّ ناظر بحقٍّ في وقف من وصيّ ووليّ [6] وعن ابن إدريس والمتأخّرين : إن كان الموقوف عليه واحداً صحّت الشفعة له [7] . والمسألة لا تخلو عن إشكال . الثالث : المشهور بين الأصحاب أنّه يشترط في ثبوت الشفعة أن لا يكون الشريك أكثر من واحد ، وإليه ذهب الشيخان والمرتضى وأتباعهم [8] .