نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 503
الصحّة [1] ويدلّ على اعتبار التقابض الأمر به في أخبار متعدّدة فيها الصحاح [2] . ويدلّ على عدم اعتبارها أخبار متعدّدة فيها الموثّق [3] وأوّلها الشيخ بتأويل بعيد وذكر أنّها لا تقاوم ما دلّ على التقابض [4] ويمكن الجمع بين الأخبار عند من يعمل بالموثّقات بحمل ما دلّ على الأمر بالتقابض على الاستحباب وتأكّد الفضيلة ، والباقي على الجواز ، كما هو قول الصدوق ، لأنّ الجمع مقدّم على الإطراح ، فقول الصدوق ليس بذاك البعيد . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل . ولو وكّل أحدهما رجلا في القبض قبل التفرّق فقبض الوكيل صحّ على الأقرب . قالوا : ولو قبض بعد التفرّق بطل . وفي المسالك : الضابط في ذلك أنّ المعتبر حصول التقابض قبل تفرّق المتعاقدين ، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرّق المتعاقدين ولا اعتبار بتفرّق الوكيلين ، ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس أو تقابض المالكين قبل تفرّق الوكيلين [5] . ولو اشتري منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني على المشهور من اعتبار التقابض ، ولو افترقا بطل العقدان على المشهور . وعن ابن إدريس : إن كان النقد المبتاع أوّلا معيّناً صحّ العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس ، وإن كان في الذمّة بطل الثاني ، لأنّه بيع دين بدين [6] . وفي المسالك : ينبغي القول بالصحّة مطلقاً إذا تقابضا قبل التفرّق ، وغاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليّاً ، فإذا لحقه القبض صحّ [7] . وسيأتي أنّ بيع الدين بالدين على هذا الوجه غير ممتنع .