نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 450
وإن لم يجز المالك البيع كان له أن يرجع إلى المشتري في عين ماله ونمائها متّصلا ومنفصلا وعوض منافعها وبقيمة الهالك من ذلك أو مثله ، ولعلّ الأقوى أنّ المعتبر القيمة يوم التلف إن كان التفاوت بسبب السوق ، والأعلى إن كان بسبب الزيادة العينيّة أو الوصفيّة . قالوا : ثمّ المشتري يرجع بذلك كلّه على البائع مع الجهل بكون المبيع لغير البائع أو ادّعاء البائع الإذن في البيع إذا لم يحصل للمشتري نفع في مقابله ، لنفي الضرر والإضرار ، وإذا حصل نفع ففيه إشكال . ولو رجع عليه المالك بالقيمة مع تلف المبيع رجع بها على البائع وإن زادت عن الثمن المدفوع إليه على إشكال . ويدلّ على بعض هذه الأحكام موثّقة جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولّدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية ؟ فقال : يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الّتي اُخذت منه [1] . ورواية زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً ، ثمّ إنّ أباها يزعم أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها [2] . وإن كان المشتري عالماً بكون المبيع لغير البائع ولم يدّع الإذن لم يرجع بما اغترم ، والمشهور أنّه لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب ، وقيل : يرجع بالثمن مطلقاً [3] . والأقوى أنّه يرجع مع بقاء العين ، وفي الرجوع مع التلف تردّد . ولو باع ما يملك وما لا يملك معاً وقف فيما لا يملك على الإجازة عند الأكثر ، فإن لم يجز من له الإجازة كان المشتري مخيّراً بين الفسخ والإمضاء ، فإن
[1] الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 . [2] الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 . [3] حكاه في المسالك 3 : 161 .
450
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 450