نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 438
الغرض بقوله : « لا يصلح لك » كفى ، فإن علم أنّه لا ينزجر إلاّ بالتصريح جاز . قال الشهيد الثاني قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أترعوون عن ذكر الفاجر حتّى يعرفه الناس ؟ ! اذكروه بما فيه يحذره الناس ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها : أمّا معاوية فرجل صعلوك لا مال له ، وأمّا أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ( 2 ) . الخامس : الجرح والتعديل للشاهد وراوي الحديث صيانةً لحقوق المسلمين وحفظاً للأحكام والسنن الشرعيّة ، ومن ثمّ وضع العلماء كتب الرجال وقسّموهم إلى الثقات والمجروحين وذكروا أسباب الجرح غالباً مثل كونه كذّاباً وضّاعاً . ويشترط إخلاص النصيحة في ذلك بأن يكون قصده حفظ حقوق المسلمين وضبط السنن والأحكام وحمايتها عن الكذب ، ولا يكون حامله العداوة والتعصّب ، ولا يذكر إلاّ ما يخلّ بالشهادة والرواية لا مطلق معايبه ممّا لا يؤثّر في ذلك ، اللّهمّ إلاّ أن يكون متظاهراً بالمعاصي . السادس : أن يكون المقول فيه متظاهراً به كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لا يستنكف من أن يذكر بذلك الفعل لما رواه الصدوق في المجالس عن هارون بن الجهم - في الصحيح على الظاهر - عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 3 ) . وتؤيّده رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ( 4 ) . قال الشهيد الثاني : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له . وظاهر الروايات جواز غيبته وإن استنكف من ذكر ذلك الذنب . وفي جواز غيبة مطلق الفاسق احتمال ، لما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة لفاسق ( 5 ) .