نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 411
إسم الكتاب : كفاية الأحكام ( عدد الصفحات : 729)
ومقتضى الإطلاق جواز الإقامة للفاسق ، وتنظّر فيه في الدروس [1] . قيل : وله شاهد من الأخبار . وفي جواز إقامته على ولده وزوجته قولان ، قال في النهاية : قد رخّص في حال قصور أيدي أئمّة الحقّ وتغلّب الظالمين أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضرراً من الظالمين ومن يوافقهم [2] . وعن ابن إدريس : الأقوى عندي أنّه لا يجوز له أن يقيم الحدود إلاّ على عبده فحسب دون ما عداه من الأهل والقرابات ، لما ورد في العبيد من الأخبار واستفاض به النقل بين الخاصّ والعامّ [3] . ولعلّ المنع أقوى ، لكن في بعض الروايات أنّه لو وجد رجلا يزني بامرأته جاز له قتلهما [4] . وقال في السرائر : قد روي أنّ من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة الحدود جاز له أن يقيمها عليه [5] على الكمال ويعتقد أنّه إنّما يفعل ذلك بإذن سلطان الحقّ لا بإذن سلطان الجور ، ويجب على المؤمنين معونته وتمكينه من ذلك ما لم يتعدّ الحقّ في ذلك وما هو مشروع في شريعة الإسلام ، فإن تعدّى ما جعل إليه الحقّ لم يجز له القيام به ولا لأحد معونته على ذلك ، والأولى في الديانة ترك العمل بهذه الرواية ، وقال : إنّها أوردها الشيخ في نهايته وقال : الإجماع منعقد حاصل من أصحابنا ومن المسلمين جميعاً أنّه لا يجوز إقامة الحدود ولا يكون المخاطب بها إلاّ الأئمّة والحكّام القائمون بإذنهم في ذلك [6] . وقوله متّجه إذا لم يكن المتولّي فقيهاً . فإن أجبره السلطان على ذلك جاز ما لم يكن قتلا ظلماً ، فلا تقيّة فيه وإن بلغ
[1] الدروس 2 : 48 . [2] النهاية 2 : 16 ، وفيها ( وأمن من بوائقهم ) بدل ومن يوافقهم . [3] السرائر 2 : 24 . [4] الوسائل 18 : 413 ، الباب 45 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 . [5] في المصدر : عليهم . [6] السرائر 2 : 24 - 25 .
411
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 411