نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 410
تعطيل الحدود حال غيبة الإمام مع التمكّن من استيفائها يفضي إلى الفساد ، ثمّ قال : وهو قويّ عندي [1] . ولعلّ الترجيح لهذا إذا كان الفقيه مأموناً ، لرفع الفساد ، ولعموم الآيات المؤيّدة برواية عمر بن حنظلة الدالّة على الأمر بالتحاكم إلى العارف بأحكام أهل البيت [2] وما في معناها [3] والتوقيع المنقول عن الإمام ( عليه السلام ) : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنّا حجّة الله [4] . وما رواه الشيخ عن حفص ابن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من يقيم الحدود ، السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم [5] . والأكثر على أنّ للمولى أن يقيم الحدّ على عبده في زمان الغيبة ، وربّما يلوح من كلام بعضهم اشتراط الفقاهة . ويدلّ على الأوّل ظاهر ما رواه الشيخ عن طلحة ابن زيد ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : اضرب خادمك في معصية الله عزّ وجلّ واعف عنه فيما يأتي عليك [6] . وعن أبي بصير في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من ضرب مملوكاً له بحدّ من الحدود من غير حدّ وجب لله على المملوك لم يكن لضاربه كفّارة إلاّ عتقه [7] . وعلى هذا إنّما يقيم المولى الحدّ فيما يعلمه ولا يكون أمراً يختلف فيه الأنظار ويحتاج في التمييز فيه إلى الفقاهة ، وأمّا إذا احتاج فيه إلى الفقه يقيمه عند ذلك ، وكذا لو احتاج ثبوته إلى إقامة البيّنة .
[1] المنتهى 2 : 994 س 6 و 995 س 19 . [2] الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . [3] انظر الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي . [4] الوسائل 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 . [5] التهذيب 10 : 155 ، ح 621 . [6] التهذيب 10 : 27 ، ح 84 ، وفيه « فيما يأتي إليك » بدل : فيما بغى عليك . [7] الوسائل 18 : 340 ، الباب 30 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 5 .
410
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 410