نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 29
وقيل بالثاني [1] وقال الشيخ في كتابي الأخبار والنهاية : ما تجده المرأة الحامل في أيّام عادتها يحكم بكونه حيضاً ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوماً فليس بحيض [2] وهذا القول قويّ . والاستحاضة على أقسام ثلاثة : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة . فالقليلة أن لا يغمس الدم القطنة ، أي لا يثقبها إلى الخارج بحيث يصل إلى الخرقة . والمتوسّطة أن يغمس الدم القطنة ولم يسل من الخرقة . والكثيرة أن يسيل الدم من الخرقة . وحكم الأوّل أن تتوضّأ لكلّ صلاة ، وليس عليها غسل على المشهور ، وقيل : ليس بها عليها وضوء أيضاً [3] وقيل : بل يجب عليها غسل واحد [4] ولعلّ الترجيح للأوّل ، والمشهور أنّه يجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة أيضاً ، ويظهر من المنتهى أنّ هذا الحكم إجماعىّ [5] وفيه تأمّل ، وقال بعضهم : يجب عليها غسل ظاهر الفرج أيضاً [6] . وحكم الثاني على المشهور أنّها تفعل ما تفعل في القليلة مع غسل لصلاة الصبح وتغيير الخرقة . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ حكم المتوسّطة حكم الكثيرة بلا فرق بينهما [7] وسيأتي ، وهو أقرب .
[1] المدارك 2 : 44 . [2] التهذيب 1 : 388 ذيل الحديث 1196 ، الاستبصار 1 : 140 ذيل الحديث 481 ، النهاية 1 : 236 . [3] حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 . [4] حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 372 . [5] المنتهى 2 : 409 . [6] حكاه عن الشهيد الأوّل في جامع المقاصد 1 : 340 . [7] حكاه عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المختلف 1 : 372 والمعتبر 1 : 244 .
29
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 29