نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 280
الّتي هي الأصل في المسألة اعتبار الأهل لا المنزل [1] . وينبغي تقييد الحكم بما إذا لم يكن إقامته بمكّة سنتين متواليتين ، فإن تساويا تخيّر . ولو حجّ المكّي على ميقات أحرم منه وجوباً ، وهل يجوز له التمتّع حينئذ أم يجب عليه الإحرام للنوع الّذي هو فرض المكّي ؟ فالمشهور الجواز ، وأنكره ابن أبي عقيل [2] وقوله لا يخلو عن رجحان . والمشهور بين الأصحاب أنّ من أقام بمكّة سنتين ودخل في الثالثة فقد استوطنها وانتقل فرضه إلى فرض أهلها ، وقال الشيخ في النهاية : لا ينتقل حتّى يقيم ثلاثاً [3] . والروايات في هذا الباب مختلفة ، وإطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الانتقال المذكور بين كون الإقامة بنيّة الدوام أو المفارقة ، وربّما خصّ الحكم بالمجاور بغير نيّة الدوام ، أمّا لو كان بنيّة الدوام انتقل فرضه من أوّل زمان نيّته وهو غير مرتبط بدليل . وذكر الشهيد الثاني وغيره أنّ انتقال الفرض إنّما يتحقّق إذا تجدّدت الاستطاعة بعد الإقامة المقتضية للانتقال ، فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وإن طالت المدّة لاستقرار الأوّل [4] . وفي إثبات ذلك إشكال . ولو انعكس الفرض بأن أقام المكّي في الآفاق لم ينتقل فرضه إلاّ مع صدق خروجه عن حاضري مكّة عرفاً ، واحتمل بعضهم اعتبار إقامة سنتين في الانتقال [5] وهو ضعيف . ولو أقام بمكّة دون ما ذكر يتمتّع وقد قطع الأصحاب بأنّه يخرج إلى الميقات إن تمكّن ، فإن لم يتمكّن من الميقات أحرم من خارج الحرم ، ولو تعذّر أحرم من موضعه ، وهل المعتبر الخروج إلى ميقات أهله عند الإمكان أو إلى الميقات مطلقاً ؟ الظاهر الثاني كما قطع به في الدروس [6] . وظاهر المعتبر والمنتهى الأوّل [7] . واحتمل بعض