نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 277
والمفرد يحرم من الميقات ، ثمّ يمضي إلى عرفة والمشعر فيقف بهما ، ثمّ يأتي منى فيقضي مناسكه ، ثمّ يطوف بالبيت للحجّ ويصلّي ركعتيه ، ثمّ يسعى ، ثمّ يطوف للنساء ، ثمّ يصلّي ركعتيه ، ثمّ يرجع إلى منى فيرمي اليومين أو الثلاثة ، ثمّ يأتي بعمرة مفردة . والقارن كذلك ، إلاّ أنّه يقرن بإحرامه هدياً على الأشهر الأقرب . والتمتّع فرض من بعد منزله عن مكّة . واختلفوا في حدّ ذلك البعد ، فالأشهر الأقرب أنّه ثمانية وأربعون ميلا فما زاد من مكّة من كلّ جانب وقيل : إنّه اثنا عشر ميلا فما زاد عن مكّة من كلّ جانب [1] . ومن أصحاب هذا التقدير من اعتبر البعد بالنسبة إلى المسجد الحرام [2] . والباقيان فرض أهل مكّة وحاضريها . ولا يجوز للمتمتّع العدول إلى القران والإفراد اختياراً بلا ضرورة ويجوز له العدول إلى القران أو الافراد عند الاضطرار لضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة ، واختلفوا في حدّ الضيق ، فقال المفيد : إذا غابت الشمس يوم التروية ولم يفعل الأفعال فلا متعة له ، يجعلها حجّة مفردة [3] . وعن عليّ بن بابويه : تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتّى تزول الشمس يوم التروية [4] . وحدّه في المقنع بليلة عرفة [5] . وحدّه الشيخ في النهاية بزوال الشمس [6] . وقيل : وقت طواف العمرة إلى غروب الشمس يوم التروية للمختار وللمضطرّ إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها [7] . وقيل : تبقى المتعة ما لم يفت اضطراريّ عرفة [8] . والأخبار في هذا الباب مختلفة ، فبعضها يدلّ على فوات المتعة بزوال الشمس يوم عرفة [9] . وبعضها يدلّ على العدول إذا خاف فوت الموقف [10] . وبعضها