نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 264
خلاف عن ظاهر كلام الشاميّين [1] . وكذا الكلام في اليمين والعهد . وكلّ من وجب عليه شهران متتابعان فأفطر في الأثناء لعذر يبني ، وأمّا غير ذلك ممّن يجب عليه صيام متتابعاً فمقتضى كلام جماعة من الأصحاب أنّ حكمهم أيضاً كذلك [2] . وجزم جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة والشهيدان بوجوب الاستئناف مع الإخلال بالمتابعة في كلّ ثلاث تجب تتابعها ، سواء كان الإخلال لعذر أو لا إلاّ ثلاثة الهدي لمن صام يومين وكان الثالث العيد ، فإنّه يبني على اليومين الأوّلين بعد انقضاء أيّام التشريق [3] . واستجود بعض المتأخّرين اختصاص الحكم بالبناء مع الإخلال بالتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين والاستئناف في غيره [4] . والمسألة لا تخلو عن إشكال . وحيث يبني بعد زوال العذر ففي وجوب المبادرة بعد زوال العذر قولان : أقربهما نعم . ولو نسي النيّة في بعض أيّام الشهر حتّى فات محلّها فسد صوم ذلك اليوم ، وفي انقطاع التتابع بذلك قولان ، ولعلّ الترجيح لعدم الانقطاع . ومن وجب عليه شهران متتابعان فأفطر في أثناء الشهر الأوّل من غير عذر أو بعد إكماله من غير أن يصوم من الشهر الثاني شيئاً كذلك وجب عليه الإعادة . وإذا صام الشهر الأوّل ومن الثاني شيئاً ثمّ أفطر بلا عذر يبني ، ولا أعلم فيه خلافاً . وهل يجوز التفريق من غير عذر بعد الإتيان بما يحصل به التتابع ؟ ذهب الأكثر إلى الجواز ، وفيه خلاف لابن إدريس والمفيد [5] . والأوّل أقرب . ومن نذر صوم شهر متتابع فصام خمسة عشر منه متتابعاً ثمّ أفطر لم يبطل صومه وبنى عليه عند الأصحاب ، استناداً إلى روايتين ضعيفتين [6] يشكل التعويل عليهما ، واستثني من وجوب التتابع من أفطر بالعيد بعد يومين في بدل الهدي .