نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 146
وذكر بعض العلماء في بعض مراتب الترجيح : الهاشمي [1] . ولا أعلم حجّة عليه . وقد جزم الشهيدان بانتفاء كراهة تقدّم الغير بإذنهم [2] . وفيه إشكال . وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل منهم ، أو المباشرة بنفسه ؟ فيه وجهان . وذكر الأصحاب في اختلاف الأئمّة في الإمامة : أنّه إن اتّفق المأمومون على إمامة واحد فهو أولى . وفيه إشكال ، وإن كرهوا جميعاً إمامة واحد لم يؤُمّ بهم . وإن اختلف المأمومون فالأكثر على اعتبار المرجّحات المعيّنة ، ومنهم من رجّح اختيار الأكثر [3] . والأوّل أقرب ، والأكثر على ترجيح الأقرأ على الأفقه ، والأقرب ترجيح الأعلم كما اختاره جماعة من الأصحاب [4] . والمراد بالأقرأ على ما فسّره جماعة من الأصحاب هو الأجود قراءة وإتقاناً للحروف وأشدّ إخراجاً لها من مخارجها . وضمّ بعضهم إلى الاُمور المذكورة الأعرف بالاُصول والقواعد المقرّرة بين القرّاء [5] ويفسّر أيضاً بالأعرف بمرجّحات القراءة لفظاً ومعنى . ويجوز أن يكون المراد أكثر قرآناً ، ونسبه في البيان إلى الرواية [6] . فيحتمل أن يكون المراد أكثر قراءة للقرآن . ويحتمل أن يكون المراد أكثر حفظاً للقرآن . ويجوز أن يكون المراد الأجود بحسب طلاقة اللسان وحسن الصوت وجودة النطق ، لكن هذا الوجه غير مذكور في كلام الأصحاب . والفقهاء ذكروا بعد مرتبة الأفقه والأقرأ مرجّحات اُخر مثل : الأسنّ ، والأقدم هجرة ، والأصبح وجهاً ، والأصبح ذكراً ، والأورع . ولهم في تقديم بعض المراتب وتأخير بعضها اختلافات .