نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 116
والظاهر أنّ الجواب واجب فوري ، والظاهر أنّ الفوريّة المعتبرة فيه تعجيله بحيث لا يعدّ تاركاً له عرفاً ، فعلى هذا لا يضرّ إتمام كلمة أو كلمتين لو وقع في أثنائها . وصرّح جماعة بأنّ الإسماع واجب تحقيقاً أو تقديراً [1] . ويكره أن يخصّ طائفة من الجمع بالسلام . ويستحبّ أن يسلّم الراكب على الماشي ، والقائم على الجالس ، والطائفة القليلة على الكثيرة ، والصغير يسلّم على الكبير ، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال ، وقيل : يحرم سلام المرأة على الأجنبيّ [2] . وتوقّف فيه بعض الأصحاب [3] . وهو في محلّه . ويستفاد من بعض الروايات كراهة التسليم على الشابّة من النساء [4] . وهل يجب على الأجنبيّ الردّ عليها على القول بتحريم تسليمها ؟ فيه وجهان . وفي وجوب الردّ عليها لو سلّم عليها أجنبيّ ثلاثة أوجه : الوجوب والتحريم ووجوب الردّ خفيّاً ، وحيث لم يثبت تحريم سماع صوت الأجنبيّة وإسماعه مطلقاً كان القول بالوجوب عامّاً . ولا يسلّم على أهل الذمّة ابتداءً ، ولو سلّم عليه ذمّي قال في الردّ : عليكم واقتصر عليه ، والظاهر أنّ هذا الاقتصار على سبيل الاستحباب ، وهل يجب الردّ على أهل الذمّة ؟ لم أجد تصريحاً في هذا الباب في كلام الأصحاب ، وقد رخّص في السلام عليهم والدعاء لهم في بعض الأحيان . ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أرأيت إن احتجت إلى المتطبّب وهو نصراني اُسلّم عليه وأدعوا له ؟ قال : نعم لا ينفعه دعاؤك [5] . وفي بعض الروايات أنّه يقول له : بارك الله لك في دنياك [6] .
[1] جامع المقاصد 2 : 356 ، المسالك 1 : 232 ، مجمع الفائدة 3 : 119 . [2] التذكرة 1 : 407 س 5 . [3] مجمع الفائدة 3 : 121 . [4] الوسائل 8 : 451 ، الباب 48 من أبواب أحكام العشرة . [5] الوسائل 8 : 456 ، الباب 53 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 . [6] الوسائل 8 : 457 ، الباب 53 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
116
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 116