responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 195


على وجهٍ يعلم ضرورة ، فلا يخفى على عاقل . وقد يكون معلوماً بالنظر فتختصّ به أرباب المعارف والكمالات ، وقد يعلم بطريق النقل متواتراً أو آحاداً بقسميها ، وحصول العلم النظري وهو أقلّ مئونة من الضروري ، وبه يتوصّل إليه أيسر من حصوله بالضروري .
وحكم الشرع بالنسبة إلى شرائع الأنبياء السابقين وبالنسبة إلى شرع المخالفين على نحو ما مرّ . وكذا حكم أرباب العلوم بأقسامها والصناعات .
وكلّ من إمكان الحصول والعلم وفعليّتهما من القطعيّات وإنكار الحجيّة له إنكار لصاحب الشريعة ، فهو باعث إمّا على الكفر الإسلامي أو الإيماني . وفي الآيات من وجوب اتّباع المؤمنين ، والمراد أنّه كاشف عن قول المعصوم .
وهذا طريق سلكه كلّ سالك في علم أو عمل ، فلأهل اللغة والعربيّة وغيرهم من أهل الفنون ، ولأهل الحِرَف والصنائع وغيرهم من المكتسبين ، واليهود والنصارى وغيرهم من المليّين ، ولأهل الخِلاف وغيرهم من فِرَق المسلمين اتّفاق في أمر ضروريّ أو نظريّ يتعرّفون به مذاهب رؤسائهم وكبارهم السالفين ، لاتّفاق أقوال علمائهم على رأي واحد .
والجعفريّة لا يقصرون عنهم ، فلهم أحكام توارثها صاغرهم عن كابرهم ، ووصلت بوسائط بلغت في الحكم حدّ الضرورة ، أو القطع بالنظر ، أو بالطريق الظنيّ المعتبر كظنّ الخبر .
ودعوى أنّ ذلك من قبيل الأخذ بطريق الحدس لا بالحسّ فلا يقبل مردودة بأنّ القطع طريق للشهادة والخبر كما مرّ ، من أيّ طريق صدر .
مضافاً إلى أنّه ليس من الحدس الصرف ، بل مأخذه من الآثار المسموعة أو المرسومة ، كما إذا نقل ناقل آراء قوم قد مارسهم ، وعلم طريقتهم ، واستخرج [1] أحوالهم ، ونقل بداهة حكمٍ بينهم ، أو قطعيّته أو اشتهاره فالمخبر بالعدالة والشجاعة والسخاوة وجميع



[1] في « س » ، « م » : استمزج .

195

نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست