نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 168
حرمتها مع عدم الانحصار ولا كراهتها عن التوصّل بها [1] لاختلاف جهتيها ، فإنّ المطلوب لغيره تترتّب ثمرته على وجوده على أيّ نحو كان . فلا تتّصف بصحّة ولا فساد لموافقة أمر أو تعلَّق نهي من جهة كونها مقدّمة إلا من جهة قابليّة الترتّب وإمكان التوصّل وعدمهما [2] . ولا بدّ من اتّصافها بصفة غاياتها من حيث التوقّف ، ولا مانع من المخالفة من جهات أُخر ، فقد يخيّر بين أفرادها للواجب المعيّن ، وقد يعيّن بعض آحادها بنذر أو شبهه للواجب المخيّر . ولو اجتمعت فيها الأصالة والتبعيّة تعلَّق بها الحكمان ، وكان لها في استحقاق الثواب والعقاب وعدمه جهتان . ولو كانت مقدّمةً لواجب ومندوب غلب عليها حكم الوجوب ، وأُخذ في النيّة إن كانت عبادة ، قصد فعل الغاية بعدها أولا . وإنّما تتّصف بالوجوب بعد دخول وقت الواجب ، وإن كان مضيّقاً لا يسع سوى الواجب وجبت قبل وقته موسّعاً على الأقوى ، أو عند بقاء ما لا يزيد على وقت فعل المقدّمة . والظاهر من الطلب بالصيغة أو بغيرها ، والخبر والوعد والوعيد ، والترجّي والتمنّي ، والعقود والإيقاعات ، ونحوها الإطلاق دون الشرطيّة . وعموم الشرطيّة بالنسبة إلى القدرة لا يخرجه عن اسم الإطلاق عرفاً . وكون الغاية في جميع الواجبات والمحرّمات دفع الضرر الأُخرويّ مثلًا لتوقّفه عليها لا يقتضي إلحاقها بالمقدّمات عرفاً . ومقدّمة المباح مباحة [3] ، وأمّا مقدّمة الحرام والمكروه فالجزء الأخير من العلَّة لهما ، تركهما يتوقّف على تركه ، فحرمته وندبه [4] على نحو وجوب المقدّمة وندبها وأمّا غيره
[1] في « ح » : إليها . [2] في « م » : عدمها . [3] في « ح » زيادة : من جهته . [4] كذا في « ح » والأنسب : وكراهته
168
نام کتاب : كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط.ج ) نویسنده : الشيخ جعفر كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 168