أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة ولادة التي قلنا : لا يمكن استفادته من النبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقد علَّل المنع في الخبر بأنّها صارت بمنزلة ولدك ، وهو ما رواه الشيخ قدّس سرّه على ما في الوسائل بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن عبد اللَّه بن جعفر عن أيّوب بن نوح « قال : كتب عليّ بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوّج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السّلام : لا يجوز ذلك ( لك خ ل ) لأنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك » [1] . ومثله ما ورد في تحريم أولاد صاحب اللبن على أبي المرتضع ، وهو : صحيحة علي بن مهزيار « قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السّلام إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا ، هل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها ؟ فقال عليه السّلام لي : ما أجود ما سألت ، من ههنا يؤتى أن يقول الناس : حرّمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، فقال عليه السّلام : لو كنّ عشرا متفرّقات ما يحلّ لك شيء منهنّ وكنّ في موضع بناتك » [2] . والإنصاف عدم إمكان التعدّي عن مورد هذا التنزيل ، فكيف يجوز لنا بمحض أنّ الشارع قال : « إخوة ولدك من الرضاعة بمنزلة ولدك » الذي لا حقيقة لهذا القول والتنزيل إلَّا صرف الحكم بالحرمة أن نتعدّى ونقول : إخوة العمّة من الرضاعة عمّات ، وهل هو إلَّا القياس ؟ نعم ، لو كان مرجع الكلام إلى إفادة شيء وراء صرف الحكم بلسان التنزيل
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 10 .