وصحيحة [1] بريد بن معاوية العجلي في حديث « قال : سألت أبا جعفر عليهما السّلام عن قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فسّر لي ذلك ، فقال عليه السّلام : كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام ، فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو سبب من ناحية الصهر ورضاع ، ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم [2] . ثمّ اعلم أنّ اعتبار اتّحاد الفحل إنّما هو بين المرتضع وبين الأولاد الرضاعيّة للمرضعة ، وأمّا النسبيّة فلا يعتبر في إخوتهم لولدها الرضاعي اتّحاد فحلهما ، وذلك لدلالة عمومات الكتاب والسنّة ، مضافا إلى خصوص موثّقة جميل بن درّاج بأحمد ابن فضّال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا ارتضع الرجل من لبن المرأة حرم عليه كلّ شيء من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي أرضعته بلبنه » [3] وهي
[1] قال في الجواهر : العجلي في الصحيح أو الحسن سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : : * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً ) * فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق آدم من الماء العذب ، وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ، ثمّ زوّجها إيّاه ، فجرى بسبب ذلك بينهما صهر ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( نَسَباً وصِهْراً ) * فالنسب يا أخي بني عجل ما كان من سبب الرجال ، والصهر ما كان من سبب النساء ، فقال : فقلت له : أرأيت قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يرحم من الرضاع . إلى آخر ما في المتن . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 3 .