قيل : يستفاد من كلام الجواهر عدم الفصل بين الصورتين أعني : صورة الموت قبل الانتقال والموت بعده ، حيث حكم بأنّ مقتضى الاستصحاب في صورة الأولي بقاء حضانة الأمّ ، وبضميمة عدم القول بالفصل نحكم بالبقاء في الصورة الثانية وكلامه قدّس سرّه وإن كان فيه أنّ مقتضى أدلَّة الوصاية والقيمومة في الصورة الثانية تقديم الوصيّ وبضميمة عدم القول بالفصل يحكم بتقديمه في الصورة الأولى ، وهذا دليل اجتهادي لا مجال معه للاستصحاب ، ولكنّ المقصود من نقل كلامه قدّس سرّه أنّ الفصل بين الصورتين مجمع على بطلانه . وحينئذ نقول : قد عرفت نصوصيّة صحيحة ابن سنان على حضانة الأمّ وتقدّمها على الوصيّ في صورة الموت قبل الانتقال ، وبضميمة عدم الفصل نحكم بذلك في الصورة الأخرى ، ولا يعارض بالعكس بأن نعمل بعموم أدلَّة الوصاية في الصورة الأخرى وضميمة الأولى بعدم الفصل لأنّه على هذا التقدير يلزم طرح صحيحة ابن سنان ولغويّتها رأسا ، وعلى التقدير الأوّل لا يلزم إلَّا تقييد أدلَّة الوصاية بغير الحضانة من سائر أمور الطفل . ثمّ على تقدير عدم تسليم الإجماع المزبور أيضا يمكن القول بترجيح إطلاق رواية ابن الحصين على إطلاق أدلَّة القيمومة بملاحظة أنّ تقديم الثانية يستلزم تقييد الإطلاق الأوّل بالفرد النادر أعني : صورة موت الأب ولم يعيّن وصيّا وقيّما على صغاره ، وتقديم الأولى سليم عن مثل ذلك ، هذا . ويمكن استفادة أحقّيّة الأمّ من قولهم عليهم السّلام : « فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ » [1] فإنّ أفعل التفصيل وإن كان ليس هنا على حقيقته وإلَّا كان الحقّ للأُمّ ثابتا
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .