الحشفة أو في الدبر مع عدم الإنزال مع القطع بعدم وطي سواه ، كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه ببيان أنّه حينئذ يحتمل أن يكون قد قذف من المحلّ شيء من المني إلى رحم المرأة ولم يشعر به الزوجان ، فإنّك عرفت أنّه بعيد ، بل الظاهر أنّ اعتباره لأجل تحقّق الفراش ، ثمّ بعد تحقّقه يصير موضوعا للقاعدة ، والقاعدة لا بدّ في جريانها من تحقّق الاحتمال الصحيح العقلائي ، فإذا تحقّق احتمال أن يكون الولد منه بوطي بينه وبين وضع الولد ليس بأدنى عن أقلّ الحمل ولا بأزيد من أقصاه كان القاعدة جارية وإلَّا فلا . فكما أنّ كون المرأة دائميّة من شرط جريان القاعدة ، كذلك تحقّق مسمّى الوطي أيضا ، فكما لا مجرى لها في المنقطعة ، كذلك في ما لم يحرز فيه الوطي أو أحرز عدمه ولو طال زمان صحبتهما ، مثلا لو كانت في بيت أبيها واحتملنا أنّ الزوج وطئها هناك بطريق الخفاء فلا مجرى للقاعدة ، فالمجرى إنّما هو بعد انتقالها إليه وحصول العلم العادي بوقوع معاملة المزاوجة بينهما ، أو علم وطي الزوج إيّاها في بيت أبيها ولو لم ينتقل إلى بيت زوجها ، فحينئذ متى تولَّد ولد مع الشرطين الآخرين واحتمل أنّه كان بوطيه كان ملحقا به . وليعلم أنّ هنا مطلبين : أحدهما : الحكم ظاهرا بإلحاق الولد وعدم سماع دعوى الزوج نفيه إلَّا باللعان ، وهذا هو الذي نتكلَّم في أطرافه . والآخر : حكم الزوج فيما بينه وبين ربّه وأنّه إذا احتمل عدم فجور امرأته وكون الحمل من مائه فلا بدّ أن لا يتّهم زوجته ، ولا ينفي الولد عن نفسه ، فلا ينافي ما ذكرنا من أنّه مع عدم الوطي أو وجوده وعدم الاحتمال العقلائي لا يحكم باللحوق بصرف الاحتمالات البعيدة ، ما ورد في بعض الأخبار من إلحاق الولد مع كون الزوج شيخا كبيرا وبقاء زوجته على بكارتها بمحض احتمال انجذاب المني عند