الأوّل : كون الموطوءة معقودة بالعقد الدائم لا المنقطع . والثاني : الوطي الأعمّ من كونه في القبل أو في الدبر مع الإنزال أو بدونه ، بل يكفي فيه إدخال الحشفة مع عدم الإنزال . والثالث : عدم أقلَّيّة الزمان الذي بين وطئها وبين وضع الولد عن أقلّ مدّة الحمل وهو ستّة أشهر ، وعدم زيادته على أكثر مدّته وهو التسعة أو العشرة أو السنة على الخلاف . فإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة في ولد فأنكره الزوج الواطي ونفاه عن نفسه فلا يقبل منه ، بل يلحق به في الظاهر إلى أن يلاعن ، ويسمّى هذا بقاعدة الفراش ، والدليل عليها ما يروى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » [1] . وربّما يستشكل الشرط الثاني بأنّ مطلق الدخول بالمعنى الأعمّ لا مدخليّة له في المنشئيّة لاحتمال كون الولد من الواطي ، بل خصوص ما كان في القبل مع الإنزال ، فما وجه ما ذكره العلماء من اشتراطه بالمعنى الأعمّ . وأيضا ففي موارد اللحوق لا يشترط العلم بالوصفين في المدّة الحائلة بين الوطي الذي حصل منه الولد وبين الوضع بحيث لو شكّ فيه لتوقّف عن الإلحاق ، كيف وهو لا يحصل إلَّا بالرؤية أو إقامة البيّنة وضبط تأريخ الوقوع إلى زمان حصول الوضع ، وهذا من بديهيّ البطلان . والذي تفصّى به شيخنا الأستاذ دام ظلَّه عن كلا الإشكالين هو أنّ مقصودهم رضوان اللَّه عليهم من اشتراط الشرط الثاني ليس إحداث المنشأ للاحتمال حتّى يرد
[1] الوسائل : كتاب الوصايا ، الباب 15 ، الحديث 14 .