إبراهيم في تفسيره عن أبي جعفر الأحول وأنّه سأله رجل من الزنادقة ، ثمّ ساق الحديث مثل ما تقدّم في المعنى . ولكنّك خبير بأنّه يمكن حمل المودّة أيضا على المودّة العمليّة كالميل في الآية ، وليس فيه التقييد بكونه قلبيّا فقط . وأمّا قوله عليه السّلام في الآية الأولى يعني في النفقة فيمكن حمله على إرادة أصل الإنفاق ، بمعنى أنّه إن كان يخاف عدم الإنفاق على بعضهنّ رأسا بواسطة كثرة المئونة وعدم التمكَّن عن الخروج عن العهدة فليقتصر على الواحدة ، وذلك لقيام الدليل على جواز التفضيل بين الزوجات في مقدار النفقة الزائد عن مقدار الواجب . هل له اختيار تعيين من يبتدئ منهنّ أم يجب عليه القرعة ؟ إذا عرفت جميع ما ذكرنا فاعلم أنّه سواء قلنا بوجوب القسمة ابتداء ، أم بعد الشروع فلا دليل على لزوم تعيين من يبتدئ به منهنّ وسائر المراتب بالقرعة ، بل اختيار ذلك موكول إلى مشيّعته لأنّ الموجب لتعيين القرعة إمّا الفرار عن الميل إلى إحداهنّ أزيد من الأخرى ، وقد عرفت عدم المنع عنه ، وحمل النبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على المعنى الذي لا ينافي ذلك . وإمّا العمل الصادر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث كان يقرع لتعيين من يستصحبها في سفره منهنّ ، وهو أيضا بعد ما عرفت من استحباب العدل التامّ محمول على الاستحباب . فإن قلت : فما الدليل على أنّ الاختيار بيد الزوج في تعيين الليلة من بين الليالي ؟ قلت : لأنّ المخاطب هو ، ألا ترى أنّه لو خاطب المولى أحدا بأن يعطي