مصبّ دعواه وإن كان هناك عند الحاكم أصل جار في غير مطرح الدعوى وكان هو حاكما على الأصل الجاري في المطرح كما في مقامنا ، حيث إنّ الأصل الأوّلي بناء على المقدّمة الأولى يكون مع الزوج ، أعني البراءة الأصليّة ، أو عن المقدار الزائد وإن كان للحاكم أصل حاكم على هذا الأصل وهو أصالة عدم التسمية وأصالة عدم اشتغال ذمّة الزوجة بدين للزوج حال الدخول ، وقاعدة سببيّة الدخول لمهر المثل فإنّ هذين الأصلين وتلك القاعدة لا يغيّران المدّعي عند العرف منكرا والمنكر مدّعيا . هذا كلَّه بناء على المختار من احتمال البراءة الأصليّة في حقّ الزوج على ما فسّرنا من معنى التهاتر . وأمّا بناء على المبنى الآخر أعني : العلم باشتغال ذمّة الزوج بشيء إمّا بالعقد وإمّا بالدخول فلا إشكال في صورتين من تلك الصور ، أعني : ما إذا ادّعى الزوج قدرا وادّعت هي أصل الاستحقاق ، أو ادّعى هو قدرا وهي أزيد منه فإنّه في الصورتين يكون الأصل أيضا مطابقا للزوج لاحتمال عدم اشتغال ذمّته بأزيد ممّا اعترف . وأمّا تشبّث الحاكم بأصالة عدم التسمية وقاعدة الدخول فقد تقدّم الإشكال في قلبه المنكر العرفي - المطابق قوله للأصل الأوّلي الجاري في مصبّ كلامه - مدّعيا . إنّما الكلام في الصورتين الأخريين ، أعني : ما إذا أنكر الزوج أصل الاستحقاق ، سواء ادّعت هي أصله أم قدرا مخصوصا ، فإنّه بناء على المبنى المذكور القطع حاصل للحاكم بكذب إنكار الزوج لأصل الاستحقاق ، وأنّه إنّما استحقّ عليه شيئا إمّا بالعقد وإمّا بالدخول . والقول بأنّه يتعيّن حينئذ أن يحكم عليه بأقلّ ما يتموّل ، فيه أنّ المعلوم له