الجامع بين القسمين عند الشكّ وتردّد الأمر بينهما وإن كان جاريا ، إلَّا أنّه ليس من أثر هذا الجامع استحقاق المطالبة ، ولا يمكن بسببه إثبات كونه من القسم الحقيقي أيضا إلَّا بالأصل المثبت ، ونظيره استصحاب عدم مديونيّة المرأة ، فإنّه أيضا بالنسبة إلى إثبات القسم المذكور مثبت . لكن هذا كلَّه كما ترى مبنيّ على تسليم ما ذكرنا من ثبوت القسمين للملك نظير ما قيل في الجواز واللزوم أنّهما قسمان له . وأمّا إن أنكرنا ذلك وقلنا : بل الثابت قسم واحد وهو الملك الحقيقي - غاية الأمر لا ثبوت له إلَّا آنا ما ، والفرق بينه وبين الأوّل أنّ الأوّل ليس له استعداد البقاء في حدّ ذاته إلَّا بمقدار آن ما والثاني له الاستعداد المطلق الغير المحدود ، ولكن ارتفع بورود القاطع الخارجي - فلا إشكال حينئذ أنّ الأصل موافق لقول المرأة ، لثبوت أصل الاستحقاق بسبب الدخول الوجداني وعدم التسمية التعبّدي وبقائه إلى الحال بالاستصحاب . ويمكن أن يقال : إنّ التهاتر - بمعنى أن يثبت في ذمّة الضامن وهو الزوج في المقام المهر أوّلا ملكا للزوجة ، ثمّ يعتبر في الآن الثاني حصول المبادلة القهريّة بينه وبين ما للزوج في ذمّة الزوجة ، فينتقل إلى الزوج ثمّ يسقط في الآن الثالث - يكون على خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل . فالذي تقتضيه القاعدة أن يقال : إنّ الزوجة يملك بواسطة الدخول مهر المثل من مال الزوج بوجه الكلَّي ، فإذا كان للزوج في ذمّتها مال كلَّي يحاذي مهر المثل فيكون عين ما ملكته ، فإنّه كان ذا قيدين ، أحدهما النقد الكلَّي ، والآخر كونه مالا للزوج ، وكلاهما موجود في هذا الموجود في ذمّتها . فهذا نظير ما إذا تحقّق لها سبب لملكيّة عين شخصيّة من أموال الزوج وكانت